الشيخ محمد حسن المظفر

41

دلائل الصدق لنهج الحق

وهو متّهم في ذلك [ 1 ] . وقال في « الميزان » أيضا : قال العقيلي : رافضي خبيث . وقال أحمد ويحيى : ليس بشيء [ 2 ] . وأقول : إذا كان جفاؤهم وقولهم في راوي ما ورد في أخي النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ونفسه ، فكيف يطلبون أن يتواتر النصّ عليه بما هو أجلى من ذلك ؟ ! وليت شعري ! لم كان عندهم من روى له فضيلة رافضيّا خبيثا متّهما ، ومن روى فضيلة لمشايخهم ثقة صادقا معتمدا في صحاحهم ، وصاحب سنّة ، وإن كفّره سيّد النبيّين صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، كالخوارج والنصّاب ؟ ! وقال سبحانه : * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . . . ) * [ 3 ] .

--> [ 1 ] ميزان الاعتدال 4 / 93 رقم 4300 ، وانظر : الكامل في ضعفاء الرجال 4 / 229 رقم 1046 . [ 2 ] ميزان الاعتدال 4 / 92 رقم 4300 ، وانظر : الضعفاء الكبير - للعقيلي - 2 / 250 رقم 804 ، كتاب العلل ومعرفة الرجال - لأحمد - 2 / 602 رقم 3859 . [ 3 ] سورة الحجرات 49 : 6 . نقول : لم يكن هناك سبب لجرح راوي الحديث عبد اللَّه بن داهر ، إلَّا النصب والتعصّب ، وإلَّا فإنّهم لم يجمعوا على جرحه ، فإن منهم من وثّقه ، فقد قال الخطيب البغدادي ما نصّه : « قرأت في أصل كتاب أبي الحسن بن الفرات - بخطَّه - : أخبرنا محمّد بن العبّاس الضبّي الهروي ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق ابن محمود الفقيه ، أخبرنا صالح بن محمّد الأسدي ، قال : عبد اللَّه بن داهر بن يحيى الأحمري الرازي ، شيخ صدوق » . انظر : تاريخ بغداد 9 / 453 رقم 5085 . هذا ، فضلا عن أنّ صحاحهم ملأى من رجال الشيعة ؛ إذ إنّ أكثر محدّثيهم وحفّاظهم يأخذون برواية الشيعي ، إذا كانوا يرونه ثقة صدوقا في نقله ، سواء كان ممّن يتكلَّم في معاوية وأمثاله ، أو في عثمان ورهطه ، وحتّى في الشيخين وأصحابهما ؛ وكذا الرفض فضلا عن التشيّع غير مضرّ بالوثاقة . انظر : هدي الساري مقدّمة فتح الباري : 544 الفصل 9 . وقد توسّع السيّد عليّ الحسيني الميلاني في إيراد آراء علماء العامّة في أصحاب المذاهب من رجال الحديث ، في كتابه : تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات 1 / 41 - 54 وج 3 / 135 - 171 ؛ فراجع !